وجد في بعض كتبنا وتصنيف أصحابنا شيء من ذلك فإنّه محمول على التقية . وقال بعض أصحابنا : إذا ترشش على الثوب أو البدن مثل رؤوس الإبر فلا ينجس بذلك ، والصحيح الأوّل ، لأنّ الإجماع على ذلك حاصل . وإذا تحقّق حصول النجاسة في الثوب ، ولم يعلم موضعه بعينه ، وجب غسل الثوب كلّّه ( 1 ) . وإن علم انّه في موضع مخصوص ، وجب غسل ذلك الموضع لا غير ، ولا يتعدى إلى غير ذلك الموضع ، سواء كانت النجاسة رطبة أو يابسة ( 2 ) . وإن علم أنّ النجاسة حصلت في أحد الكمّين ولم يتميّز ، غسلهما معاً ، ولم يجز له التجزّي ( 3 ) . والماء الّذي ولغ فيه الكلب والخنزير ، إذا أصاب الثوب وجب غسله ، لأنّه نجس . وإن أصابه من الماء الّذي يغسل به الإناء ، فإن كان من الغسلة الأوّلة يجب غسله ، وإن كان من الغسلة الثانية أو الثالثة لا يجب غسله . وقال بعض أصحابنا : لا يجب غسله سواء كان من الغسلة الأولة أو الثانية ، وما اخترناه المذهب ( 4 ) .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 279
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٧٩
هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه . وفي بعض نسخ السرائر : ولم يجز له التحري ؟
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .