تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧

الحقائق ، والصحيح أنّ الدجاج إذا كان غير الجلاّل فإنّه لا بأس بذرقه ، لأنّ الإجماع من الطائفة حاصل على أنّ روث وبول وذرق كلّّ مأكول اللحم من الحيوان طاهر والدجاج من ذلك ، فالمراد بالدجاج هاهنا الجلاّل ، لأنّه محتمل للجلاّل وغيره ، فيحمل اطلاق ذلك على المقيّد ، على ما مضى شرحه أوّلاً ، لئلا تتناقض الأدلّة . وما يكره لحمه يكره بوله وروثه ، مثل البغال والحمير والدواب ، وإن كان بعضه أشد كراهة من بعض ، وفي أصحابنا من قال : بول البغال والحمير والدواب وأرواثها نجس يجب إزالة قليله أو كثيره ( 1 ) ، والصحيح خلاف هذا القول . والمنيّ نجس من كلّّ حيوان ، سواء كان مأكول اللحم أو غير مأكول اللحم ، يجب غسله ولا يجوز فيه الفرك ( 2 ) . والخمر نجس بلا خلاف ولا تجوز الصلاة في ثوب ولا بدن أصابه منها قليل ولا كثير ، إلاّ بعد ازالتها مع العلم بها . وقد ذهب بعض أصحابنا في كتاب له - وهو ابن بابويه - إلى انّ الصلاة تجوز في ثوب أصابه الخمر ، قال : لأنّ الله حرّم شربها ولم يحرّم الصلاة في ثوب أصابته ، معتمداً على خبر روي ( 3 ) ، وهذا اعتماد منه على أخبار آحاد لا توجب علماً ولا عملاً ، وهو مخالف للإجماع من المسلمين ، فضلاً عن طائفته في أنّ الخمر نجسة .

هامش
( 1 ) - قال بذلك الشيخ الطوسي في النهاية : 51 .
( 2 ) - قارن المبسوط 1 : 36 .
( 3 ) - الفقيه 1 : 160 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 277 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان