ولا يُقصّ شيء من شعر الميّت ولا من أظفاره ، ولا يسرّح رأسه ولا لحيته ، فإن سقط منه شيء جعل معه في أكفانه ( 1 ) . وإذا خرج من الميّت شيء من النجاسة بعد الفراغ من تغسيله غسل منه ، ولا يجب عليه إعادة الغسل ، فإن أصاب ذلك الكفن ، فالصحيح أنّه يغسل منها ، ولا يقرض إذا لم يوضع في القبر ، فإن وضع في القبر وأصابته النجاسة قرض الموضع من الكفن بالمقراض ولا يغسل . وقال بعض أصحابنا : يقرض بالمقراض ولم يفصّل ما فصلناه ، وأطلق ذلك إطلاقاً ، وما اخترناه مذهب الشيخ الصدّوق علي بن بابويه في رسالته ( 2 ) . وإذا لم يُوجد لغسله كافور ولا سدر ، فلا بأس أن يغسل ثلاث غسلات بالماء القراح ، وإن وجد الكافور والسدر فلا بدّ منه ، فإنّ ذلك واجب لا مستحب جعله على أصح الأقوال ، وإن كان بعض أصحابنا - وهو سلاّر - لا يوجب الثلاث غسلات بل غسلة واحدة ، ولا يوجب الكافور ولا السّدر في الغسلتين الأوليين ( 3 ) . وإذا مات الإنسان في البحر في مركب ولم يقدر على الأرض لدفنه ، غسّل وحنّط وكفّن وصُلّي عليه ، ثمّ يثقّل بشيء ويطرح في البحر ، ليرسب إلى قرار الماء ، وهذا هو الأظهر من الأقوال . وقال بعض أصحابنا : ليترك في خابية ويشدّ رأسها ويرمى في البحر ، ورد
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 263
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٦٣
هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 43 .
( 2 ) - الفقيه 1 : 92 .
( 3 ) - المراسم : 4 .