أسيد ( 1 ) فغسلها أهل مكة وصلّوا عليها ( 2 ) . قال محمّد بن إدريس : الصحيح إنّ اليد ألقيت باليمامة ، ذكر ذلك البلاذري في تاريخه وهو أعرف بهذا الشأن ( 3 ) ، وأسيد بفتح الألف وكسر السين . وإن كانت القطعة خالية من العظم دفنت ولا يجب تكفينها ولا غسلها ولا الصلاة عليها ، ولا يجب على من مسها الغسل بل يجب عليه غسل ما مسها به فحسب . وحكم قطعة قطعت من حي آدمي ذلك الحكم . والمحرم إذا مات غسّل كما يغسّل الحلال ، ويكفن كتكفينه ، غير انّه لا يقرب شيئاً من الكافور . وإن كان الميّت صبياً يغسل كغسل الرجال ويكفّن ، ويحنّط كذلك مثل الرجال ( 4 ) .
هامش
( 1 ) - عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس ، أمه جويرية بنت أبي جهل :
أتاه النُصب من هنا وهنا * فكان له بمجتمع السيول
كان من جملة أعوان الناكثين فقتل يوم الجمل سنة 36 قال مصعب الزبيري في نسب قريش 193 : وقطعت يده يومئذٍ فاختطفها نسر وفيها خاتمه فطرحها ذلك اليوم باليمامة قال : فعرفت يده بخاتمه .
( 2 ) - الخلاف 1 : 291 .
( 3 ) - قال المسعودي في تاريخه المروج 2 : 380 ، وأصيب كف ابن عتاب بمنى وقيل باليمامة ألقتها عُقاب وفيها خاتم نقشه عبد الرحمن بن عتّاب ، وكان اليوم الّذي وجد فيه الكف بعد يوم الجمل بثلاثة أيّام .
وفي تاريخ الطبري 3 : 224 علم أهل المدينة بيوم الجمل . . . من نسر مر بما حول المدينة معه شيء متعلقة ، فتأمله الناس فوقع فإذا كف فيها خاتم نقشه عبد الرحمن بن عتاب . وللمحقق الحلي كلام حول الموضوع . ذكرناه في المقدمة فراجع .
( 4 ) - قارن النهاية : 41 .