تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
إذا نفس المنفوس من آل خالد * بدا كرم للناظرين وطيب ( 1 )
فسمّى الولد منفوساً ، ومحال أن يكون الولد منفوساً إلاّ والأم نفساء ، لأنّ الدم نفسه يُسمّى نفساً على ما قلناه ، فإذا ولدت الولد الثاني ورأت الدم عقيب ولادتها اعتبرت أقصى مدة النفاس من وقت ولادة الثاني ، لأنّ كلّّ واحد من الدمين يستحق الاسم بأنّه نفاس ، فينبغي أن يتناول كلّّ واحد منهما اللفظ ، وإذا تناول الدم الأخير الاسم عددنا منه أكثر أيّام النّفاس ، واستوفينا أقصاه من الأخير لتناول الاسم له . فإن قيل : إذا رأته عند وضع الأوّل مثلاً خمسة أيّام ، ثمّ وضعت الثاني ورأت الدم عقيب وضعه عشرة أيّام ، فقد صار خمسة عشرة يوماً ، وعندكم على ما بيّنتم أنّ أقصى مدة النفاس عشرة أيّام ، فكيف يكون الحكم في ذلك ؟ قلنا : ما هذا دم ولادة واحدة ، بل دم عقيب ولادتين ، وإن كان الحمل واحداً ، وعندنا بلا خلاف بيننا ، إنّ النفاس هو الدم الّذي تراه المرأة عقيب ولادتها الولد ، وقد رأت عقيب ولادتها الأوّل خمسة أيّام ، فحكمنا بأنّه نفاس
هامش
( 1 ) - لم أقف على البيت برواية المتن في شعر أبي صخر الهذلي في شرح أشعار الهذليين ، ولا في الأغاني ضمن أخبار أبي صخر ، مع انّ أبا الفرج ذكر انّه كان موالياً لبني مروان ومتعصّباً لهم ، وله في عبد الملك وأخيه عبد العزيز وعبد العزيز بن خالد بن أسيد مدائح 21 : 94 ط الساسي كما ذكر له مصعب الزبيري في نسب قريش : 191 في مدح ورثاء عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد ، ولدى البحث والتنقيب عثرت على رواية البيت بتغيير في القافية وروايته كما في أشعار أبي صخر ( 975 أشعار الهذليين ) أوّل أبيات ثلاثة هي : إذا نفس المنفوس من آل خالد * بدا كرم للناظرين مبين
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 247 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان