تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
( 1 )

باب في أحكام الطهارة وجهة وجوبها

وكيفية أقسامها وحقيقتها الطهارة في اللغة هي النظافة ، فأمّا في عرف الشرع فهي عبارة عن إيقاع أفعال في البدن مخصوصة على وجه مخصوص ، وبعضهم ( 1 ) يحدّها بأنّها في الشّريعة : اسم لما يستباح به الدخول في الصلاة ، وهذا ينتقض بإزالة النجاسة عن ثوب المصلي وبدنه ، لأنّه لا يجوز له أن يستبيح الصلاة إلاّ بعد إزالة النجاسة الّتي لم يعف عنها الشرع ، وإزالة النجاسة ليست بطهارة شرعية في عرف الشرع ، وأيضاً قوله : اسم لما يستباح به الدخول في الصّلاة ، يلوح بهذا القيد انّ كلّّ طهارة لا يستباح بها الصّلاة ولا تصح بها لا تسمى طهارة ، وهذا ينتقض بوضوء الحايض لجلوسها في مصلاها ، وهي طهارة شرعية وإن لم يجز لها أن تستبيح بها الصّلاة . وقد تحرّز بعض أصحابنا في كتاب له مختصر وقال : الطهارة اسم لما يستباح به الدخول في الصّلاة ، ولم يكن ملبوساً أو ما يجري مجراه ، وهذا قريبٌ من الصواب . فإن قيل : فما معنى قولكم في حدكم : إيقاع أفعال البدن مخصوصة ؟ قلنا : قولنا ( في البدن ) احتراز من الثياب ، وإزالة النجاسات العينية من البدن ، على

هامش
( 1 ) - لعله يريد به الشيخ الطوسي ( فقد قال بذلك في كتابه النهاية : 1 .