فصرت إلى أحمد بن حنبل فسألته الكتاب إلى مشايخها ، فلما فرغ من كتابه قرأته فإذا فيه : وهذا فتى ممن يطلب الحديث ، ولم يكتب من أصحاب الحديث .
وأهل عصرنا رضوا بالاسم دون المسمى ، وعزيمتي التلخيص والاختصار والاقتصار فيما أوردته على مجرد الفقه والفتوى ، دون التطويل بذكر الأدعية والتسبيح وكثير من الآداب الخارجة عن قانون الفقه وعموده ، فالحاجة إلى ما ذكرنا أمسّ ، ولأنّ فيما يوجد من ذلك في كتب العبادات كفاية وزيادةً عليها ، إلا أن يعرض مهمّ يحتاج فيه إلى كشف وإيضاح ، وتطويل وإفصاح ، وايراد أدلة وأمثلة ، فانّي إذا شبّهت شيئاً بشيء فعلى جهة المثال والتنبيه ، لا على وجه حمل أحدهما على الآخر ، فانّ ذلك على أصولنا باطل وقد وسّمته ب ( كتاب السراير الحاوي لتحرير الفتاوي ) والله المستعان وعليه التكلان .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 120
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٢٠