تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
سورة الليل

قوله تعالى : * ( وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى { 1 } والنَّهارِ إِذا تَجَلَّى { 2 } وما خَلَقَ الذَّكَرَ والأُنْثى { 3 } إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى { 4 } فَأَمَّا مَنْ أَعْطى واتَّقى { 5 } وصَدَّقَ بِالْحُسْنى { 6 } فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى { 7 } وأَمَّا مَنْ بَخِلَ واسْتَغْنى { 8 } وكَذَّبَ بِالْحُسْنى { 9 } فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى { 10 } وما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى { 11 } إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى { 12 } وإِنَّ لَنا لَلآْخِرَةَ والأُولى { 13 } ) * الآيات : 1 13 . التيسير لليسرى يكون بأن يصيّرهم إلى الجنة ، والتيسير إلى العسرى بأن يصيّرهم إلى النار ، ويجوز أن يراد بالتمكين من سلوك طريق الجنة ، والتمكين من سلوك طريق النار ( 1 ) . ومعناه : أنّا لسنا نمنع المكلّفين من سلوك أحد الطريقين ولا نضطرهم إليه ، وإنّما نمكّنهم بالاقرار عليهما ورفع المنع ، والترغيب في أحدهما ، والتزهيد في الآخر ، فإن أحسن الاختيار اختار ما يؤدّيه إلى الجنة ، وإن أساء فاختار ما يؤدّيه إلى النار ، فمن قبل نفسه أتى ( 2 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 10 : 363 .
( 2 ) - نفس المصدر .