قوله : * ( نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ) * قال مجاهد : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى اليهود عن النجوى بينهم ، لأنّهم كانوا لا يتناجون إلاّ بما يسوء المؤمنين ( 1 ) . وقال الفراء : نزلت في المنافقين واليهود ، ونهوا أن يتناجوا إذا اجتمعوا مع المسلمين في موضع واحد ، والنجوى هو السرار ( 2 ) . والنجوة الارتفاع من الأرض ، وهو الأصل ، ومنه النجا الارتفاع في السير ، والنجاة الارتفاع من البلاء ( 3 ) . قوله : * ( وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ ) * قال قتادة ومجاهد وهو المروي عن عائشة : انّه كانت تحيتهم السام عليك يا أبا القاسم ( 4 ) ، وقال ابن عباس : كان المنافقون يقولون ذلك ( 5 ) ، وقيل : كان النبيّ يرد على من قال ذلك فيقول : وعليك ( 6 ) . وقال ابن زيد : السام الموت ، وقال الحسن : كانت اليهود تقول : السام عليكم أي انّكم ستسأمون دينكم هذا ، أي تملّونه وتدعونه ، فهذا من سئمت الأمر اسأمه سأماً وسآماً ( 7 ) .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 242
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٤٢
لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا ولَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ { 10 } ) * الآيات : 6 10 .
هامش
( 1 ) - قارن 9 : 548 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - قارن 9 : 549 .
( 6 ) - نفس المصدر .
( 7 ) - نفس المصدر .