الظهار قول الرجل لامرأته : أنت عليَّ كظهر أمي ، وكان أهل الجاهلية إذا قال الرجل منهم لامرأته هذا بانت منه وطلّقت ، وفي الشرع لا تبين المرأة إلاّ أنّه لا يجوز له وطؤها إلاّ بعد أن يكفّر ( 1 ) . وعندنا أنّ شروط الظهار هي شروط الطلاق ، سواء من كون المرأة طاهراً طهراً لم يقربها فيه بجماع ، ويحضره شاهدين ويقصد التحريم ، فإن اختلّ شيء من ذلك لم يقع به ظهار ( 2 ) . قيل : إنّ هذه الآية نزلت في خولة بنت ثعلبة وزوجها أوس بن الصامت ، في قول قتادة ، ولا خلاف أنّ الحكم عام في جميع من يظاهر ، وإن نزلت الآية على سبب خاص ( 3 ) . والجدال والمجادلة هي المخاصمة ، وقد يقال للمراجعة والمقابلة للمعنى ما يخالفه مجادلة ، ومن قابل المعنى بخلافه طلباً للفائدة فليس بمجادل ( 4 ) . فمجادلة المرأة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان مراجعتها إياه في أمر زوجها ( 5 ) . والتحاور التراجع وهو المحاورة ، تقول : تحاورا تحاوراً وحاوره محاورة أي راجعه في الكلام ( 6 ) ، قال عنترة :
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 238
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٣٨
هامش
( 1 ) - قارن 9 : 540 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - قارن 9 : 541 .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - نفس المصدر .
( 6 ) - قارن 9 : 542 .