* ( وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ ) * يعني ليستبصر من استبصر عن قيام حجة ، فجعل الله المتبع للحق بمنزلة الحي ، وجعل الضال بمنزلة الهالك .
فصل
قوله تعالى : * ( وأَطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ ولا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ) * الآية : 46 .
معناه كالمثل ، أي أن لكم ريحاً تنصرون بها ، يقال : ذهب ريح فلان ، أي كان يجري في أمره على السعادة بريح تحمله إليها ، فلما ذهبت وقف أمره فهذه بلاغة حسنة ( 1 ) . وقيل : المعنى ريح النصرة التي يبعثها الله مع من ينصره على من يخذله في قول قتادة وابن زيد ( 2 ) . وقيل : يذهب دولتكم ، من قولهم : ذهب ريحه أي ذهبت دولته ، في قول أبي عبيدة وأبي علي ( 3 ) . [ فصل قوله تعالى : * ( فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ { 57 } ) * الآية : 57 ] ( 4 ) . قوله : * ( فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ ) * يحتمل معنيين :
هامش
( 1 ) - قارن 5 : 154 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - ما بين القوسين لتكميل النقص من التبيان .