وقال الزجاج : يجوز أن يكون الأمر بالاستماع للقرآن العمل بما فيه وأن لا يتجاوزه ، كما تقول : سمع الله لمن حمده ، بمعنى أجاب الله دعاءه ، لأنّ الله سميع عليم . والإنصات : السكوت مع الاستماع . فصل قوله تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ ويُسَبِّحُونَهُ ولَهُ يَسْجُدُونَ { 206 } ) * الآية : 206 . بيّن الله تعالى أنّ الذين عنده وهم الملائكة ، ومعناه : أنّهم عنده بالمنزلة الجليلة لا بقرب المسافة ، لأنه تعالى ليس في مكان ولا جهة ، فيقرب غيره منه ، لأنّ ذلك من صفات الأجسام ( 1 ) .
هامش
( 1 ) - قارن 5 : 83 .