تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨

وروي أنّ هذه الآية نزلت في سبب رجل من الصحابة قتل رجلاً من الكفار في الشهر الحرام ، فعابوا المؤمنين بذلك ، فبيّن الله تعالى أنّ الفتنة في الدين أعظم من قتل المشركين في الشهر الحرام ، وإن كان محظوراً لا يجوز ( 1 ) . فصل قوله تعالى : * ( فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ ) * الآية : 192 . معنى قوله : * ( فَإِنِ انتَهَوْا ) * يعني عن كفرهم بالتوبة منه ، في قول مجاهد وغيره من المفسرين ( 2 ) . وفي الآية دلالة على أنّه تقبل توبة القاتل عمداً ، لأنّه بيّن أنّه يقبل توبة المشرك وهو أعظم من القتل ، ولا يحسن أن يقبل التوبة من الأعظم ولا يقبل من الأقل ( 3 ) . فصل قوله تعالى : * ( الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ والْحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ ) * الآية : 194 .

هامش
( 1 ) - نفس المصدر ، وانظر في شأن النزول تفسير الطبري والقرطبي ، أنّ الآية نزلت في شأن عمرو بن الحضرمي حين قتله واقد بن عبد الله التميمي في آخر يوم من رجب الشهر الحرام ، حسب ما هو مذكور في سرّية عبد الله بن جحش ، راجع تفسير القرطبي 2 : 351 ط دار إحيار التراث العربي بيروت .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .