اختلف أهل العلم إلى كم يسمّى هلالاً ؟ فقال قوم : يسمّى ليلتين هلالاً من الشهر ، ومنهم من قال : يسمّى هلالاً ثلاث ليال ثم يسمّى قمراً ، وقال الأصمعي : يسمّى هلالاً حتى يحجّر ، وتحجيره أن يستدير بخطة دقيقة . ومنهم من قال : يسمّى هلالاً حتى يبهر ضوؤه سواد الليل ، وقال الزجاج : يسمّى هلالاً لليلتين ( 1 ) . وقوله : * ( هِيَ مَوَاقِيتُ ) * فالميقات هو مقدار من الزمان جعل علماً لما يقدر من العمل فيه ( 2 ) . وروى جابر عن أبي جعفر محمد بن علي ( في قوله : * ( وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ ) * الآية ، قال : يعني أن يأتي الأمر من وجهه أيّ الأمور كان ( 3 ) . فصل قوله تعالى : * ( والْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ ) * الآية : 191 . قال الحسن وقتادة ومجاهد والربيع وابن زيد وجميع المفسرين : إنّها الكفر وأصل الفتنة الاختبار ، فكأنّه قال : والكفر الّذي يكون عند الاختبار أعظم من القتل في الشهر الحرام ( 4 ) .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 77
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٧٧
هامش
( 1 ) - قارن 2 : 140 .
( 2 ) - قارن 2 : 141 .
( 3 ) - قارن 2 : 142 .
( 4 ) - قارن 2 : 146 .