تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وقيل : خيط الفجر الثاني مما كان في موضعه من الظلام ، وقيل : النهار من الليل ، فأول النهار طلوع الفجر الثاني ، لأنّه أوسع ضياءاً ، قال الشاعر وهو أبو دؤاد :
فلما أضاءت لنا غدوة * ولاح من الصبح خيط أنارا ( 1 )

وروي عن حذيفة والأعمش وجماعة « أنّ » خيط الأبيض هو ضوء الشمس ، وجعلوا أول النهار طلوع الشمس ، كما أنّ آخره غروبها بلا خلاف في الغروب ، وأكثر المفسّرين على القول الأول ، وعليه جميع الفقهاء لا خلاف فيه بين الأمة اليوم ( 2 ) . والأبيض ضد الأسود ، وبيضة الإسلام مجتمعه ، والأسود ضد الأبيض ، وسويداء القلب وسوداؤه دمه الّذي فيه ، وساد سؤدداً فهو سيد ، لأنّه ملك السواد الأعظم ( 3 ) . والليل هو بعد غروب الشمس ، وعلامة دخوله على الاستظهار سقوط الحمرة من جانب المشرق واقبال السواد منه ، وإلا فإذا غابت الشمس مع ظهور الآفاق في الأرض المبسوطة وعدم الجبال والروابي فقد دخل الليل ( 4 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 2 : 134 والبيت لأبي دؤاد الأيادي كما في المصون لأبي أحمد العسكري / 25 ط الكويت ولسان العرب ( خيط ) وليس في ديوانه كما في معجم شواهد العربية 2 : 143 .
( 2 ) - قارن 2 : 134 .
( 3 ) - قارن 2 : 135 .
( 4 ) - نفس المصدر .