المعنى بقوله : * ( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ ) * قيل فيه ثلاثة أقوال : أحدها : قال ابن عباس ومجاهد والضحاك والسدي وعكرمة : إنّه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو قول أبي جعفر عليه السلام وزاد فيه وآله ( 1 ) . فصل قوله تعالى : * ( فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ ومِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً { 55 } ) * الآية : 55 . سعيراً بمعنى مسعورة وترك - لأجل الصرف - التأنيث للمبالغة في الصفة ، كما قالوا : كف خضيب ولحية دهين ، وتركت علامة التأنيث لأنّها لما كان دخولها فيما ليست له للمبالغة ، نحو رجل علامة ، كان سقوطها فيما هي له للمبالغة ، فحسن هذا التقابل في الدلالة ، والسَعَر : إيقاد النار ( 2 ) . فصل قوله تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ ) * الآية : 56 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 307
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٠٧
هامش
( 1 ) - قارن 3 : 227 .
( 2 ) - قارن 3 : 229 .