تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

وفي ذلك دلالة على جواز العفو بلا توبة ، لأنّه علّق عذابه بمشيئته أنّه لو لم يشأ لكان له ذلك ( 1 ) . ولا يلزم على ما قلناه الشك في جواز غفران عقاب الكفار ، لأنّ ذلك أخرجناه من العموم ، بدلالة إجماع الأمة على أنّه لا يغفر الشرك ، وبقوله : * ( إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ ) * ولولا ذلك لكنّا نجوّز العفو عنهم أيضاً ( 2 ) . فصل قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً واتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ { 130 } واتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ { 131 } ) * الآية : 130 - 131 ( 3 ) . « لما ذكر الله تعالى أنّ له عذاب من يشاء ، والعفو عمّن يشاء ، وصل ذلك بالنهي عمّا لو فعلوه لاستحقوا عليه العذاب ، وعذبوا عليه ، وهو الربا ، والربا المنهي عنه قال عطاء ومجاهد : هو ربا الجاهلية ، وهو الزيادة على أصل المال بالتأخير عن الأجل الحال ، ويدخل فيه كل زيادة محرّمة في المعاملة من جهة المضاعفة ، ووجه تحريم الربا هو المصلحة التي علمها الله تعالى ، وقيل فيه وجوه على وجه

هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - نفس المصدر ، والآية في سورة النساء : 48 .
( 3 ) - هنا سقط ظاهر في جميع النسخ لم يتنبه له محقق الطبعة الأولى ، لأنّ ما سيأتي يتعلق بالآية : 131 وتسديداً للنقص أكملنا ذلك من التبيان بمقدار ما يحتاج إليه من ص 587 إلى ص 588 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 239 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان