تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣

قيل في دخول ( الواو ) في قوله * ( وَلَوِ افْتَدَى بِهِ ) * قولان : قال قوم : هي زائدة أجاز ذلك الفراء ، والمعنى لو افتدى به ، قال الزجاج : وهذا غلط ، لأنّ الكلام يجب حمله على فائدة إذا أمكن ولا يحمل على الزيادة ( 1 ) . والثاني : أنّها دخلت لتفصيل نفي القبول بعد الإجمال ، وذلك أنّ قوله : * ( فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الأَرْضِ ذَهَبًا ) * قد عمّ وجوه القبول بالنفي ، ثم أتى بالتفصيل لئلا يتطرق عليه سوء التأويل ، ولو قيل بغير ( واو ) لم يكن قد عم النفي وجوه القبول ، فقد دخلت ( الواو ) لهذه الفائدة من نفي التفصيل بعد الجملة ( 2 ) . فصل قوله تعالى : * ( كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلاًّ لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلاَّ ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ ) * الآية : 93 . سبب نزول هذه الآية أنّ اليهود أنكروا تحليل النبي صلى الله عليه وآله وسلم لحوم الإبل ، فبيّن الله تعالى أنّها كانت محلّلة لإبراهيم وولده إلى أن حرّمها إسرائيل على نفسه وحاجّهم بالتوراة ، فلم يجسروا على إحضار التوراة ، لعلمهم بصدق النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيما أخبر أنّه فيها ( 3 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 2 : 529 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - قارن 2 : 532 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 223 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان