والقنطار : على قول الحسن الف ومأتا مثقال ، وفي قول أبي نضرة : ملء مسك ثور ذهباً ، وقيل : سبعون ألفاً عن مجاهد ، وعن أبي صالح انّه مائة رطل .
والفرق بين * ( تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ ) * وتأمنه على قنطار أنّ معنى ( الباء ) إلصاق الأمانة ، ومعنى ( على ) استعلاء الأمانة ، وهما يتعاقبان في هذا الموضع ، لتقارب المعنى ، كما يقال : مررت به ومررت عليه .
وقوله : * ( إِلاَّ ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً ) * قيل في معناه قولان :
أحدهما : * ( إِلاَّ ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً ) * بالتقاضي والمطالبة في قول قتادة ومجاهد .
و ( الثاني ) : قال السدي * ( إِلاَّ ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً ) * بالاجتماع معه والملازمة ، ومعناه * ( إِلاَّ ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً ) * على رأسه .
وقوله : * ( ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لَيْسَ عَلَيْنا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ ) * قيل في معناه قولان :
أحدهما : قال قتادة والسدي : قالت اليهود ليس علينا فيما أصبنا من أموال العرب سبيل لأنّهم مشركون .
والثاني : قال الحسن وابن جريج : لأنّهم تحوّلوا عن دينهم الذي عاملناهم عليه ، وادّعوا أنّهم وجدوا ذلك في كتابهم .
وقوله : * ( وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) * معناه يعلمون هذا الكذب على الله تعالى فيقدمون عليه ، والحجة قائمة عليهم فيه .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 212
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢١٢