تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

فالذي ضاع ها هنا الأطهار ، لأنّه بعد غيبته ، فيضيع بها طهر النساء فلا يطأهنّ ( 1 ) ، واستشهد أهل العراق بأشياء تقوى أنّ المراد الحيض ، منها قوله ( في مستحاضة سألته : ( دعي الصلاة أيام أقرائك ) . واستشهد أهل المدينة بقوله : * ( فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ) * أي طهر لم يجامع فيه ، كما يقال لغرة الشهر ، وتأوله غيرهم لاستقبال عدتهنّ وهو الحيض ( 2 ) . فإن قيل : لو كان المراد بالأقراء في الآية الأطهار ، لوجب استيفاء الثلاثة أطهار بكمالها ، كما أنّ من كانت عدّتها بالأشهر وجب عليها ثلاثة أشهر على الكمال ، وقد أجمعنا على أنّه لو طلّقها في آخر يوم الطهر الّذي ما قربها فيه ، إنّه لا يلزمها أكثر من طهرين آخرين ، وذلك دليل على فساد ما قلتموه ( 3 ) . قلنا : يسمّى القرءآن الكاملان وبعض الثالث ثلاثة أقراء ، كما يسمّى الشهران وبعض الثالث ثلاثة أشهر ، قال الله تعالى : * ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ ) * وإنّما هو شوال وذو القعدة وبعض ذي الحجة ، وروي عن عائشة أنّها قالت : الأقراء الأطهار ( 4 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 2 : 239 ، والحديث في تفسير القرطبي 2 : 10 ومصادر أخرى ، راجع موسوعة أطراف الحديث النبوي الشريف 5 : 29 .
( 2 ) - نفس المصدر ، والآية في سورة الطلاق : 1 .
( 3 ) - قارن 2 : 239 .
( 4 ) - نفس المصدر ، والآية في سورة البقرة : 197 .