تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إكمال النقصان من تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠

أحدها : ما قاله قتادة وعطية : أنّها كلمة كانت تقولها اليهود على وجه الاستهزاء . ( الثاني ) : وقال عطاء : هي كلمة كانت الأنصار تقولها في الجاهلية ، فنهوا عنها في الإسلام . ( الثالث ) : وقال أبو العالية : انّ مشركي العرب كانوا إذا حدّث بعضهم بعضاً ، يقول أحدهم لصاحبه أرعنا سمعاً فنهوا عن ذلك . ( الرابع ) : وقال السدي : كان ذلك كلام يهودي بعينه ، يقال له رفاعة بن زيد ، يريد بذلك الرعونة فنهي المسلمون عن ذلك . ( الخامس ) : وقال أبو علي : قد بيّن الله ( عز وجل ) أنّها كلمة كانت اليهود تلوي بها ألسنتهم - في قوله : - * ( مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ ) * ( 1 ) * ( قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا ) * ( 2 ) * ( وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَع وَرَاعِنَا لَيّاً بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ ) * ( 3 ) وهو قول ابن عباس وقتادة . وقيل : * ( لا تَقُولُوا رَاعِنَا ) * من المراعاة والمكافأة ، فأمروا أن يخاطبوا النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالتوقير والتعظيم ، أي لا تقولوا : راعنا سمعك ، حتى نفهمك وتفهم عنّا . وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : هذه الكلمة سبّ بالعبرانية - إليه كانوا يذهبون - . قال الحسين بن عليّ المغربي : فبحثتهم عن ذلك فوجدتهم يقولون : راع رن ، قال : على معنى الفساد والبلاء .

هامش
( 1 ) - النساء : 46 ، والمائدة : 13 .
( 2 ) - البقرة : 93 .
( 3 ) - النساء : 46 .
إكمال النقصان من تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 330 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان