تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إكمال النقصان من تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
وفيه دلالة على بطلان قول أصحاب المعارف ، لأنّهم لو كانوا عارفين - على ما يقولونه - لما قال : * ( لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ) * . والمثوبة : الثواب - في قول قتادة والسدي والربيع - والثواب : هو الجزاء على العمل بالاحسان وهو منافع مستحقة يقاربها تعظيم وتبجيل .

قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا وقُولُوا انْظُرْنا واسْمَعُوا ولِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ ) * آية بلا خلاف ( 104 ) .

وأمّا الآية فللمفسّرين فيها ثلاثة أقوال : قال ابن عباس ومجاهد : * ( لا تَقُولُوا رَاعِنَا ) * أي لا تقولوا : اسمع منّا ونسمع منك . وقال عطاء : * ( لا تَقُولُوا رَاعِنَا ) * أي لا تقولوا خلافاً ، وروي ذلك أيضاً عن مجاهد ، وهذا لا وجه له - إلاّ أن يراد * ( رَاعِنَا ) * بالتنوين - . وقيل : معناه ارقبنا . قال الأعشى :
يرعي إلى قول سادات الرجال إذا * أبدوا له الحزم أو ما شاءه ابتدعا ( 1 )
يعني يصغي . وقال الأعشى أيضاً :
فظللت أرعاها وظل يحوطها * حتى دنوت إذا الظلام دنا لها ( 2 )
والسبب الّذي لأجله وقع النهي عن هذه الكلمة ، قيل فيه خمسة أقوال :
هامش
( 1 ) - ديوانه : 86 . ابتدع : أحدث ما شاء .
( 2 ) - ديوانه : 27 .
إكمال النقصان من تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 329 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان