تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إكمال النقصان من تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وروي عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر ( عليه السلام ) وعن عطا أنّهما قالا : وقولوا للناس حسناً للناس كلّهم . وعن الربيع بن أنس قولوا للناس حسناً : أي معروفاً . وعن ابن الحنفية أنّه قال : * ( هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلاّ الإِحْسَانُ ) * وهي مسجلة للبر والفاجر ، يريد بمسجلها أنّها مرسلة . ومنهم من قال : أمروا بأن يقولوا لبني إسرائيل حسناً . قال ابن عباس : يأمروا بألاّ إله إلاّ الله ، من لم يقبلها ويرغب عنها حتى يقولها كما قالوها ، فإنّ ذلك قربة لهم من الله ، قال : والحسن أيضاً من لين القول - من الأدب الحسن الجميل - والخلق الكريم ، وهو ممّا ارتضاه الله تعالى وأحبّه . وقال ابن جريج : قولوا للناس حسناً أي صدقاً في شأن محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وقال سفيان الثوري : مروهم بالمعروف ، وانهوهم عن المنكر ، وقوله : * ( وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ ) * أدّوها بحدودها الواجبة عليكم . * ( وَآتُوا الزَّكَاةَ ) * معناه وأعطوها أهلها كما أوجبها عليكم ، والزكاة : التي فرضها الله على بني إسرائيل ، قال ابن عباس : كان فرض في أموالهم قرباناً تهبط إليه نار فتحملها ، وكان ذلك تقبّله ، ومن لم تفعل النار به ذلك كان غير متقبل ، وروي عنه أيضاً أنّ المعني به طاعة الله والاخلاص . وقوله : * ( ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاّ قَلِيلاً مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ ) * خبر من الله تعالى عن يهود بني إسرائيل أنّهم نكثوا عهده ، ونقضوا ميثاقه بعد ما أخذ ميثاقهم على الوفاء له ، بأن لا يعبدوا غيره ، وبأن يحسنوا إلى الآباء والأمهات ، ويصلوا الأرحام ، ويتعطّفوا على الأيتام ، ويردوا حقوق المساكين ، ويأمروا عباد الله بما أمرهم به ،
إكمال النقصان من تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 276 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان