تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إكمال النقصان من تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠

وإنّما جاز ذلك ، لأنّ الذين منهم يحتمل الوجوه المختلفة ، وضعف هذا الوجه من حيث أنّ في الآية الثانية وفي البيت دلالة على أنّه أريد به الجمع ، وليس ذلك في الآية التي نحن فيها . وقيل فيه وجه ثالث وهو أنّ التقدير : مثلهم كمثل اتباع الّذي استوقد ناراً وكما قال : * ( وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ ) * ( 1 ) وإنّما أراد أهلها ، وفي الآية حذف طفئت عليهم النار . وقوله : * ( اسْتَوْقَدَ نَاراً ) * معناه : أوقد ناراً ، كما يقال : استجاب بمعنى أجاب قال الشاعر :

وداع دعا يا من يجيب إلى الندى * * فلم يستجبه عند ذاك مجيب ( 2 )
يريد : فلم يجبه . الوقود : الحطب ، والوقُود : مصدر وقدت النار وقوداً ، والاستيقاد : طلب الوقود ، والايقاد : ايقاد النار ، والتوقّد : التوهّج ، والايقاد : التهاب النار ، وزند ميقاد : سريع الوَرْي ، وقلب وقّاد : سريع الذكاء والنشاط ، وكلّ شيء يتلألأ فهو يتقد ، وفي الحجر نار لا تقد ، لأنّها لا تقبل الاحتراق ، والوقود : ظهور النار فيما يقبل الاحتراق . وأصل النار النور ، نار الشيء إذا ظهر نوره ، وأنار : أظهر نوره ، واستنار : طلب اظهار نوره ، والمنار : العلامات ، والنار : السمت ، وضاءت النار : ظهر ضوؤها وكلّ ما وضح فقد أضاء ، وأضاء القمر الدار : كقوله أضاءت ما حوله . قال الشاعر :
هامش
( 1 ) - يوسف : 82 .
( 2 ) - البيت لكعب بن سعد الغنوي في الأصمعيات : 14 ، وأمالي القالي 2 : 151 .
إكمال النقصان من تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 100 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان