وقال أحمد أيضا : ربما احتججنا به ، وربما وجس في القلب منه ، وتردد لذلك
ابن حبان في عمرو وذكره في الضعفاء ، وقال : إذا روى عن طاوس وابن المسيب
وغيرهما من الثقات غير أبيه فهو ثقة يجوز الاحتجاج به ، وإذا روى عن أبيه عن
جده ففيه مناكير كثيرة ، فلا يجوز عندي الاحتجاج بذلك . قال : وإذا روى عن
أبيه عن جده فإن شعيبا لم يلق عبد الله فيكون الخبر منقطعا ، وإن أراد بجده الأدنى
فهو محمد ، ولا صحبة له ، فيكون مرسلا .
قلت : قد مر أن محمدا قديم الموت ، وصح أيضا أن شعيبا سمع من معاوية ، وقد
مات معاوية قبل عبد الله بن عمرو بسنوات ، فلا ينكر له السماع من جده سيما وهو
الذي رباه وكفله .
وحدثنا أبو يعلى ، حدثنا كامل بن طلحة ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا عمرو
ابن شعيب ، عن أبيه ، عن جده بنسخة كتبناها طويلة . وابن لهيعة ممن قد تبرأنا
من عهدته .
فمنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الله قد زادكم صلاة ، فحافظوا
عليها وهي الوتر .
ومنها : عن النبي صلى الله عليه وسلم : من استودع وديعة فلا ضمان عليه .
ومنها : إن امرأتين أتتا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي أيديهما سواران من
ذهب ، فقال : أتحبان أن يسوركما الله سوارين من نار ؟ قالتا : لا . قال : فأديا
زكاته .
ومنها : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من صلى مكتوبة فليقرأ بأم القرآن
وقرآن معها . . . الحديث .
ومنها : أيما رجل أعهر ( 1 ) بحرة أو أمة قوم فولدت فالولد ولد زنا ، لا يرث
ولا يورث .
هامش
( 1 ) في النهاية : عهر .