وقال عبد الملك الميموني : سمعت أحمد بن حنبل يقول : عمرو بن شعيب له أشياء
مناكير ، وإنما نكتب حديثه لنعتبر به ، فأما أن يكون حجة فلا .
وقال الأثرم : سئل أحمد عن عمرو بن شعيب ، فقال : ربما احتججنا بحديثه ،
وربما وجس في القلب منه .
وقال الكوسج ، عن ابن معين : يكتب حديثه . وقال عباس ، عن ابن معين :
إذا حدث عن أبيه عن جده فهو كتاب ، فمن ههنا جاء ضعفه ، وإذا حدث عن سعيد
أو سليمان بن يسار ، أو عروة - فهو ثقة ، أو نحو هذا .
وقال أبو زرعة : عامة المناكير التي تروى عنه إنما هي عن المثنى بن الصباح ،
وابن لهيعة ، وهو في نفسه ثقة .
وقال معمر : كان أيوب إذا قعد إلى عمرو بن شعيب غطى رأسه - يعنى حياء
من الناس .
وقال على : قال يحيى القطان : حديث عمرو بن شعيب عندنا واه . وقال ابن
أبي شيبة : سألت ابن المديني عن عمرو بن شعيب ، فقال : ما روى عنه أيوب
وابن جريج ، فذلك كله صحيح ، وما روى عمرو عن أبيه عن جده فإنما هو كتاب
وجده ، فهو ضعيف .
نعيم بن حماد ، حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، سمعت أيوب يقول لليث بن أبي سليم :
شد يدك بما سمعت من طاوس ، ومجاهد ، وإياك وجواليقك وهب بن منبه ، وعمرو بن
شعيب ، فإنهما صاحبا كتب .
وقال معمر بن سليمان : قال أبو عمرو بن العلاء : كان قتادة ، وعمرو بن شعيب
لا يعاب عليهما بشئ إلا أنهما كانا لا يسمعان بشئ إلا حدثا به .
قلت : شعيب والده لا مغمز فيه ، ولكن ما علمت أحدا وثقه ، بل ذكره ابن
حبان في تاريخ الثقات ، وقد روى عن جده عبد الله ، وعن معاوية ، وعن والده محمد
ابن عبد الله إن كان ذلك محفوظا ، مع أن ذلك في أبى داود ، والترمذي ، والنسائي .
ميزان الاعتدال — صفحة 265
مساهمون: الذهبي
ص٢٦٥