حدث عنه ولداه : عمرو ، وعمر ، وثابت البناني ، فنسبه إلى جده ، فقال : شعيب بن
عبد الله بن عمرو ، وعثمان بن حكيم ، وعطاء الخراساني ، وآخرون .
وقد ذكر البخاري ، وأبو داود ، وغير واحد - أنه سمع من جده . وفي حديث
محمد بن عبيد الله ، والدراوردي كلاهما عن عبيد الله بن عمر ، عن عمرو بن شعيب ،
عن أبيه - أنه سمع عبد الله بن عمرو يسأل عن محرم وقع على امرأته ، ففي هذا الخبر
أنه سمع من جده ومن ابن عباس وابن عمر / ، ( 1 [ وصرح البخاري في ترجمة شعيب بأنه
سمع من جده عبد الله ، وهذا لا ريب فيه .
أما رواية شعيب ، عن أبيه محمد بن عبد الله فما علمتها صحت ، فإن محمدا قديم
الوفاة ، وكأنه مات شابا ] 1 ) .
جرير ، عن مغيرة ، قال : كان لا يعبأ بحديث سالم بن أبي الجعد ، وخداش بن عمر ،
وأبي الطفيل ، وبصحيفة عبد الله بن عمرو . ثم قال مغيرة : ما يسرني أن صحيفة
عبد الله بن عمرو عندي بتمرتين أو بفلسين .
وقال ابن عدي : عمرو بن شعيب في نفسه ثقة ، إلا إذا روى عن أبيه ، عن
جده ، عن النبي صلى الله عليه وسلم يكون مرسلا ، لان جده عنده محمد بن عبد الله بن عمرو ،
ولا صحبة له .
قلت : هذا لا شئ ، لان شعيبا ثبت سماعه من عبد الله ، وهو الذي رباه حتى
قيل إن محمدا مات في حياة أبيه عبد الله ، فكفل شعيبا جده عبد الله ، فإذا قال : عن
أبيه ، ثم قال : عن جده - فإنما يريد بالضمير في جده أنه عائد إلى شعيب . وبعضهم
تعلل بأنها صحيفة رواها وجادة ، ولهذا تجنبها أصحاب الصحيح ، والتصحيف يدخل على
الرواية من الصحف بخلاف المشافهة بالسماع .
وقد قال يحيى القطان أيضا : إذا روى عنه ثقة فهو حجة . وقال ابن معين : هو
ثقة ، وليس بذاك ، بل بكتاب أبيه عن جده .
هامش
( 1 ) ليس في س .