بل إنك تعجب أخي القارئ إذا عرفت أن ( سليما ! ! ) قد استعار فهرس عوني
بكامله ، وأبقاه عنده لفترة تقدر بخمسة عشر يوما ! ! بل يزداد تعجبك عجبا إذا عرفت أن
( سليما ! ! ) كان أحد الموقعين على عقد بيع هذا الفهرس للأخ سعد الراشد صاحب مكتبة
المعارف الذي أكد هذا عندما سئل عن صحة الخبر ! !
بل إنك لا تنهي تعجبك هذا ، إذا قرأت ما كتب هذا الرجل في مقدمة فهرسه
المزعوم ، فقد قال :
( " . . وكم كنت أتمنى أن يقوم بهذه المهمة غيري - ! ! - ، لأن الواجبات أكثر من
الأوقات - ! ! - ، فقد كثر المطلوب وقل المساعد - ! ! - ، ولكنني رأيت أن المحافظة على العلم
ستضيع بين تقصير بعض الأخوة وطمع تجار الفكر - ! ! - الذين لا يعتنون إلا بالغلاف
والعنوان - ! ! - . وعندئذ يكون الموضوع بل المشروع ناجحا تجاريا ، وعلى العلم السلام ! ،
وأترك التعليق لك أخي القارئ على فعله السابق بقوله اللاحق ، وأقول لأخي
( عوني ) ، مصبرا له : إلى الله المشتكى يا أخي ، من بلوة ألمت بك وبي .
وإني أذكرك يا ( سليم ! ! ) بحادثة سبقت معك :
أتذكر يا ( سليم ! ! ) حين دخلت عليك يوما فوجدتك قد ضقت ذرعا بالأخوة تتكلم
فيهم يمنة ويسرة ، فسألتك عن خبرك ؟ فقلت لي : ( ضاعت الأمانة العلمية بين الأخوة ! !
لقد جاءني علي حسن الحلبي وأنا أعمل في تحقيق مخطوط الذهبي ( عن بدعة الخميس ، -
وهي رسالة صغيرة مخطوطتها خمس ورقات - فطلب مني علي أن يصورها ، فذكرت له بأني
أعمل فيها ، فذكر أن لا هم له بها ! ! ولكنه يريد اقتناء المخطوط فقط ، فأعطيته المخطوط ،
وها أنا أفاجأ اليوم بطباعة رسالة الذهبي بتحقيق علي الحلبي ! ! ) ثم أوجعت الكلام فيه
لتصرفه هذا ! ! .
أقول : ألا تستحي يا ( سليم ! ! ) وأنت من غضب لسرقة فكرة تحقيق هذه الرسالة
الصغيرة ، وها أنت بأفعالك تسرق أفكار الأخرين لمشاريع كبيرة ! ! بل تسرق جهدهم
فتنسبه لنفسك ! ! وصدق الصادق المصدوق حين قال : ( إن مما أدرك الناس من كلام النبوة
الأولى : إذا لم تستح فاصنع ما شئت ) .
الكشف المثالي عن سرقات سليم الهلالي — صفحة 64
مساهمون: أحمد الكويتي
ص٦٤