* من أمثلة الفهارس :
1 - ( فهارس مسند الحميدي ) : وكان قد عملها له كاملة أحد الشباب السابق ذكرهم ، ثم
أعطاني إياها لأراجعها له ، فوجدتها مليئة بالأخطاء من فهرسة ناقصة ، وأحاديث متروكة
كثيرة ، ووهم في العزو ، وسوء خط ، فقمت بمراجعتها كاملة على ( المسند ) ثم نسخت
الفهرس مرة أخرى بخطي ، ثم أضفت عمل فهرس للآثار ، فخرج كالياقوتة من ظلم
البحار ، وعندما وجد ( سليم ) نشاطي في الفهرسة كلمني يوما بأنه سيضع اسمي على
الكتاب معه - مع أنه لم يعمل أدنى شئ فيه - حتى إذا انتهيت منه وسلمته إياه ، قام بشطب
اسمي ووضع اسمه ! ! فتكلمت بما لم يعجبه من سوء تصرفه ، فبلغه كلامي ، وبعث يطلبني
ليكلمني ! ! بعد صلاة العشاء بوقت ، فبقيت عنده حتى ما بعد الثانية عشر ليلا ، فكان من
كلامه : أنه سيعطيني مالا على جهدي ، ولكن سيضع اسمه لوحده ! ! لسببين كما ذكرهما لي :
1 - أن اسمه معروف ، وبه ينتشر الكتاب ! ! ولكن اسمي غير معروف ! !
2 - أنه لا يريد إعادة غلطته - بمشاركة غيره في الكتب - كما حدث معه وعلي الحلبي ( 1 ) .
وكان أن عملت بعدها في ( مكتب التحقيق ) بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط ،
ولحاجتنا للفهرس في العمل طلبته من ( سليم ) كي أصوره ، فرفض إعطائي إياه بحجة أنه
بعثه للطباعة في بيروت ! !
وحدث أن طلبته للتحاكم وجعلنا الحكم بيننا آنذاك علي الحلبي ، وبحضور بعض
السلفيين ( 2 ) ، فكان ، وحصلت الجلسة وأدين فيها سليم ، وطلب منه وقتئذ :
1 - أن ينوه .
2 - أن يعطيني مالا بدل جهدي المبذول .
هامش
( 1 ) وكان في بداية تعرفي على سليم يسئ القول في الحلبي إذا ذكر ، على أنه كان تلميذا عنده فتكبر ! !
وغريب أمر سليم هذا فكم من كتاب نزل فيا بعد باسمه واسم الحلبي ! ! أم أنها المصلحة ؟ !
( 2 ) منهم : الأخ خالد رزق ، والأخ فضل ( أبو رائد ) وذكرتهما لقربهما مني حيث سألتهما عن الجلسة فأيدوني
بروايتها .