، الفصل الخامس :
( كشف الجاني بسرقته بحوث وتخريجات الشيخ الألباني ) "
إنها طامة الطامات ، وأفضح السرقات ، إذ يسرق التلميذ هذه المرة جهد من وصفه
بشيخه ، وينقل تعليقاته وتحقيقاته ، فينسبها لنفسه على أنها من بحثه العلمي ، وجهده
المضني ! ! وينقل الردود والانتقادات على العلماء التي حكاها الشيخ الألباني ، فيذكرها
بحرفيتها على أنها من نسج أفكاره ، وصنعه وابتكاره ! !
فسبحان الله الذي أبقانا حتى نرى سرقة الشيوخ بأيدي تلاميذهم ، بل الخاصة من
تلامذتهم ! ! وصدق من قال : ( عش رجبا تر عجبا ) ! !
فهل يعقل أن يسرق تلميذ شيخه ! ؟ دون أدنى إشارة إلى الشيخ المعلم ! ! الذي لولا
جهوده لما عرف هذا السارق ، بل لولا مدحه إياه لما كان لهذا الناكر لجميل شيخه مكان بين
سلفية اليوم ! !
نعم . . هذا هو واقع أمثال هذا المتعالم ، يسرق شيخه ، بل أباه وأمه ! ! إن كانت
المصلحة له .
نعم . . . هذا هو واقع الحياة ، التربية الخطأ لا تنتج إلا خطأ ، فمن لم ينشئ تلامذته
على علم الأخلاق والسلوك ، يوقعه تقصيره في خطأ هذا الطريق المسلوك . فكنت أيها الشيخ
المكرم ، كذاك الذي زرع العلقم ، وبظنه أنه الورد المنعم ، الشفاء والبلسم ، حتى إذا جناه
وذاق مره تألم ! !
فعدم انتباهك - لانشغالك - لسرقة تلاميذك جهد غيرك ، جعلهم يتطاولون لسرقة
الكشف المثالي عن سرقات سليم الهلالي — صفحة 65
مساهمون: أحمد الكويتي
ص٦٥