رآك أخذ بيدك فأدخلك الجنة ( 1 ) أطهرها مكانا وأطيبها ؟ قالت : فإن ذلك
كذلك ، قال ( صلى الله عليه وآله ) : الله أعز وأكرم من أن يسلب عبدا ثمرة فؤاده فيصبر
ويحتسب ( 2 ) ويحمد الله ثم يعذبه ( 3 ) .
« 74 » - عن أبي عبد الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : ولد يقدمه الرجل أفضل من سبعين ولدا يخلفهم
بعده ، كلهم قد ركبوا الخيل وجاهدوا في سبيل الله ( 4 ) .
« 75 » - عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أوحى الله عز وجل إلى داود - صلوات الله
عليه - أن قرينك في الجنة خلادة بنت أوس ، فأتها وأخبرها وبشرها
بالجنة ، وأعلمها أنها قرينك في الآخرة ، فانطلق داود إليها فقرع الباب عليها
فخرجت إليه فقال : أنت خلادة بنت أوس ؟ قالت : يا نبي الله لست
بصاحبتك التي تطلب ، قال لها داود : ألست خلادة بنت أوس من سبط كذا
وكذا ؟ قالت : بلى ، قال : فأنت هي إذن ، فقالت : يا نبي الله لعل اسما وافق
اسما ، فقال لها داود : ما كذبت ولا كذبت وإنك لأنت هي ، فقالت : يا نبي الله
ما أكذبك ، ولا والله ما أعرف من نفسي ما وصفتني به ، قال لها داود -
صلوات الله عليه - : خبريني عن سريرتك ما هي ؟ قالت : أما هذا فسأخبرك
به ، إنه لم يصبني وجع قد نزل بي من الله تبارك وتعالى كائنا ما كان ، ولا
نزل بي مرض أو جوع إلا صبرت عليه ، ولم أسأل الله كشفه حتى هو يكون
الذي يحوله عني إلى العافية والسعة لم أطلب بها بدلا ، وشكرت الله عليها
وحمدته ، قال لها داود - صلوات الله عليه - : فبهذا النعت بلغت ما بلغت . ثم
قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : هذا والله دين الله الذي ارتضاه للصالحين ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ليس في نسخة ب " الجنة " .
( 2 ) في نسخة ألف وب " يتحسر " .
( 3 ) الكافي : 3 / 219 / 7 ، البحار : 79 / 103 / 51 .
( 4 ) الكافي : 3 / 218 / 1 .
( 5 ) البحار : 71 / 97 / 64 .