فصبر ( صلى الله عليه وآله ) حتى نالوه بالعظائم ورموه بها . . . تمام الخبر ( 1 ) .
« 63 » - قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : وكل الرزق بالحمق ، ووكل الحرمان بالعقل ، ووكل
البلاء باليقين والصبر ( 2 ) .
« 64 » - عن مهران قال : كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) أشكو إليه الدين وتغير الحال ،
فكتب لي : اصبر تؤجر ، فإنك إن لم تصبر لم تؤجر ولم ترد قضاء الله عز وجل ( 3 ) .
« 65 » - وقال الصادق ( عليه السلام ) : إن الحر حر على جميع أحواله ، إن نابته نائبة صبر
لها ، وإن تداكت عليه المصائب لم تكسره ، وإن أسر وقهر واستبدل باليسر
عسرا كما كان يوسف الصديق الأمين ( عليه السلام ) لم يضرر حريته ( 4 ) إن استعبد وقهر
واسر ، ولم تضرره ظلمة الجب ووحشته ، وما ناله أن من الله عليه فجعل
الجبار العاتي له عبدا بعد أن كان مالكا له ، فأرسله ورحم به أمة ، وكذلك
الصبر يعقب خيرا ، فاصبروا تظفروا وواظبوا على الصبر تؤجروا ( 5 ) .
« 66 » - وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الصبر صبران : صبر عند المصيبة حسن جميل ،
وأحسن من ذلك الصبر عندما حرم الله عليك ، والذكر ذكران : ذكر الله عز وجل
عند المصيبة ، وأفضل من ذلك ذكر الله عندما حرم الله عليك فيكون حاجزا ( 6 ) .
« 67 » - قال الباقر ( عليه السلام ) : لما حضرت أبي علي بن الحسين الوفاة ( عليهما السلام ) ضمني إلى
صدره ، ثم قال : أي بني ! أوصيك بما أوصاني به أبي حين حضرته الوفاة
وبما ذكر أن أباه ( عليه السلام ) أوصاه به ، أي بني ! اصبر على الحق وإن كان مرا ( 7 ) .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 2 / 266 ، الكافي : 2 / 88 / 3 ، البحار : 9 / 202 / 66 .
( 2 ) الكافي : 8 / 221 / 277 ، تحف العقول : 209 ، البحار : 67 / 184 / 52 .
( 3 ) البحار : 67 / 184 / 2 .
( 4 ) في نسخة ألف " لم يضرره حزنه " .
( 5 ) الكافي : 2 / 89 / 6 ، مسكن الفؤاد : 50 ، البحار : 68 / 69 / 62 .
( 6 ) الكافي : 2 / 90 / 11 ، البحار : 67 / 184 / 52 .
( 7 ) روضة الواعظين : 465 ، البحار : 46 / 153 / 16 .