الله له ذلك فأنزل الله عليه : * ( وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما
صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون ) * ( 1 ) .
فقال ( صلى الله عليه وآله ) : إنه البشرى والانتقام ، فأباح الله له قتل المشركين ، فأنزل عليه
* ( فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل
مرصد ) * ( 2 ) فلعنهم الله على لسان رسوله وأحبائه وجعل له ثواب صبره مع ما
ادخر له في الآخرة ، فمن صبر واحتسب لم يخرج من الدنيا حتى يقر الله
عينه في أعدائه مع ما أخر ( 3 ) له في الآخرة ( 4 ) .
« 83 » - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا ادخل المؤمن قبره كانت الصلاة عن يمينه ،
والزكاة عن شماله ، والبر مطلا ( 5 ) عليه ، وينحى ( 6 ) الصبر ناحية ، فإذا دخل
عليه الملكان اللذان يليان مسائلته قال : الصبر للصلاة والزكاة والبر : دونكم
صاحبكم فإن عجزتم عنه فأنا دونه ( 7 ) .
« 84 » - عن الباقر ( عليه السلام ) قال : الصبر صبران : صبر على البلاء حسن جميل ، وأفضل
الصبر من الصابرين الورع عن المحارم ( 8 ) .
« 85 » - عن جابر عنه ( عليه السلام ) قال : مروءة الصبر في حال الفاقة والحاجة والتعفف
والغنى أكثر من مروءة الإعطاء ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الأعراف ( 7 ) : 137 .
( 2 ) التوبة ( 9 ) : 5 .
( 3 ) في نسخة ألف " ادخر " .
( 4 ) تفسير القمي : 1 / 283 ، الكافي : 2 / 88 / 3 ، البحار : 9 / 202 / 66 .
( 5 ) مطل : أطل عليه ، أشرف ( القاموس المحيط : 1326 ) .
( 6 ) في نسخة ألف " ينجي " .
( 7 ) الكافي : 2 / 90 / 8 ، البحار : 6 / 230 / 35 .
( 8 ) الكافي : 2 / 91 / 14 وفيه " وأفضل الصبرين " بدل " وأفضل الصبر من الصابرين " ، التمحيص :
64 / 150 ، غرر الحكم : 2 / 108 / 2000 ، البحار : 68 / 77 / 11 .
( 9 ) الكافي : 2 / 93 / 22 ، البحار : 68 / 82 / 21 .