« 1805 » - عنه ( عليه السلام ) قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قال الله عز وجل : إن من عبادي لعبادا لا يصلح لهم
أمر دينهم إلا بالغنى والسعة والصحة في البدن ، فأبلوهم بالغنى والسعة
وصحة البدن فيصلح عليهم أمر دينهم ، وإن من عبادي المؤمنين لعبادا
لا يصلح لهم أمر دينهم إلا بالفاقة والمسكنة والسقم في أبدانهم ، فأبلوهم
بالفاقة والمسكنة والسقم ، فيصلح عليهم أمر دينهم وأنا أعلم بما يصلح
عليه أمر ديني ، إن من عبادي المؤمنين ، وإن من عبادي المؤمنين لمن
يجتهد في عبادتي فيقوم من رقاده ولذيذ وساده فيتهجد لي الليالي فيتعب
نفسه في عبادتي فأضربه بالنعاس الليلة والليلتين نظرا مني إليه وإبقاء
عليه ، فينام حتى يصبح ، فيقوم وهو ماقت لنفسه زارئ عليها ، ولو أخلي
بينه وبين ما يريد في عبادتي ( 1 ) لدخله من ذلك العجب فيصيره العجب إلى
الفتنة بأعماله ، فكان يأتيه من ذلك ما فيه هلاكه لعجبه بأعماله ورضاه
عن نفسه حتى يظن أنه قد فاق العابدين وجاز في عبادته حد التقصير ،
فيتباعد مني عند ذلك وهو يظن أنه يتقرب إلي ( 2 ) .
« 1806 » - قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا حسب كالتواضع ، ولا وحدة أوحش من
العجب ، وعجبت للمتكبر الذي كان بالأمس نطفة وغدا جيفة ( 3 ) .
« 1807 » - ومن كتاب قال الصادق ( عليه السلام ) : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : بينا موسى بن عمران -
صلوات الله عليه - جالس إذ أقبل إبليس وعليه برنس ذو ألوان ، فلما دنا
من موسى خلع البرنس وأقبل إلى موسى فسلم عليه ، فقال له موسى : من
أنت ؟ فقال : أنا إبليس ، قال : أنت ، فلا قربك الله ، قال : جئت لاسلم عليك
لمكانك من الله ، قال موسى : فما هذا البرنس ؟ قال : به أختطف قلوب بني
هامش
( 1 ) في نسخة ألف " يرى من عبادتي " .
( 2 ) الكافي : 2 / 60 / 4 ، التمحيص : 57 ، البحار : 69 / 327 / 12 . للحديث ذيل فراجع المصدر إن
شئت .
( 3 ) روضة الواعظين : 382 .