« 1553 » - عنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : إن الدنيا سجن المؤمن ، فأي سجن جاء منه خير ؟ ( 1 ) .
« 1554 » - عن أبان بن عثمان قال : شكا رجل إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) الضيق ، فقال له
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما ذنبي أنتم اخترتموه ! قال الرجل ، ومتى اخترناه ؟ فقال :
إن الله عرض عليكم الدنيا والآخرة ، فاخترتم الآخرة على الدنيا ،
والمؤمن ضيف على الكافر في هذه الدنيا ، وأنتم الآن تأكلون وتشربون
وتلبسون وتنكحون وهم في الآخرة لا يأكلون ولا يشربون ولا يلبسون
ولا ينكحون ، ويستشفعونكم في الآخرة فلا تشفعون فيهم ( 2 ) ، وهو قول
الله عز وجل : * ( أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله ) * ( 3 ) فيجيبونهم : إن الله
حرمهما على الكافرين ( 4 ) .
« 1555 » - سئل زين العابدين ( عليه السلام ) : أي الأعمال أفضل عند الله تعالى ؟ قال : ما من
عمل بعد معرفة الله تعالى ومعرفة رسوله ( صلى الله عليه وآله ) أفضل من بغض الدنيا ، وإن
لذلك لشعبا كثيرة وللمعاصي شعب ، فأول ما عصي الله به الكبر وهو
معصية إبليس حين * ( أبى واستكبر وكان من الكافرين ) * ( 5 ) .
ثم الحرص وهو معصية آدم وحواء - صلوات الله عليهما - حين قال
الله تبارك وتعالى : * ( فكلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من
الظالمين ) * ( 6 ) فأخذا ما لا حاجة بهما إليه ، فدخل ذلك على ذريتهما إلى
يوم القيامة ، وذلك لأن أكثر ما يطلب ابن آدم ما لا حاجة به إليه .
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 250 / 7 ، البحار : 65 / 221 / 11 .
( 2 ) في نسخة ألف " فلا تشفعونهم " .
( 3 ) الأعراف ( 7 ) : 50 .
( 4 ) لم أعثر له على مصدر .
( 5 ) البقرة ( 2 ) : 34 .
( 6 ) الأعراف ( 7 ) : 19 .