لامه ، إذا أقبلت علينا فرحنا وسررنا ، وإذا أدبرت عنا بكينا وحزنا ، قال :
كيف كانت عبادتكم للطاغوت ؟ قال : الطاعة لأهل المعاصي ، قال : كيف
كانت عاقبة أمركم ؟ قال : بتنا ليلة في عافية وأصبحنا في الهاوية ، قال :
وما الهاوية ؟ قال : سجين ، قال : وما السجين ؟ قال : جبال من جمر توقد
علينا إلى يوم القيامة ، قال : فما قلتم وما قيل لكم ؟ قال : قلنا ردنا إلى
الدنيا فنزهد فيها ، فقيل لنا : كذبتم ، قال : ويحك ، كيف لم يكلمني غيرك
من بينهم ؟ قال : يا روح الله وكلمته ( 1 ) ، إنهم ملجمون بلجم من نار بأيدي
ملائكة غلاظ شداد ، وإني كنت فيهم ولم أكن منهم ، فلما نزل بهم العذاب
عمني معهم فأنا معلق بشعرة على شفير جهنم ، لا أدري أكبكب ( 2 ) فيها أم
أنجو منها ، فالتفت عيسى - صلوات الله عليه - إلى أصحابه فقال : يا أولياء
الله ، أكل الخبز اليابس بالملح الجريش ( 3 ) والنوم على المزابل خير كثير مع
عافية الدنيا والآخرة ( 4 ) .
« 1539 » - من كتاب المحاسن : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سبحان من لو كانت الدنيا
خيرا كلها لما ابتلى فيها من أحب ! سبحان من لو كانت الدنيا كلها شرا لما
نجا منها من أراد ( 5 ) .
« 1540 » - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : جعل الشر كله في بيت وجعل مفتاحه حب
الدنيا ، وجعل الخير كله في بيت وجعل مفتاحه الزهد في الدنيا ( 6 ) .
« 1541 » - عنه ( عليه السلام ) قال : نزل جبرئيل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال له : ربك يقرؤك السلام
هامش
( 1 ) ليس في نسخة ألف " وكلمته " .
( 2 ) في نسخة ألف " انكب " .
( 3 ) جرش : الشئ لم ينعم دقه فهو جريش . ( القاموس المحيط : 756 ) .
( 4 ) الكافي : 1 / 318 / 11 ، البحار : 70 / 10 / 3 .
( 5 ) البحار : 61 / 144 .
( 6 ) تفسير نور الثقلين : 3 / 521 ، البحار : 66 / 49 / 20 .