أخافه الله من كل شئ ( 1 ) .
« 574 » - عنه ( عليه السلام ) قال : يا إسحاق ، خف الله كأنك تراه فإن لم تره فإنه يراك ، وإن
كنت ترى أنه لا يراك فقد كفرت ، وإن كنت تعلم أنه يراك ثم استترت عن
المخلوقين بالمعاصي وبرزت له بها فقد جعلته في حد أهون الناظرين
إليك ( 2 ) .
« 575 » - عنه ( عليه السلام ) قال : قلت له : قوم يعملون بالمعاصي ويقولون نرجو ، فلا يزالون
كذلك حتى يأتيهم الموت ، فقال : هؤلاء قوم يترجحون في الأماني ، كذبوا
ليسوا براجين ، من رجا شيئا طلبه ومن خاف من شئ هرب منه ( 3 ) .
« 576 » - عنه ( عليه السلام ) قال : لا تأمن إلا من خاف الله ( 4 ) .
« 577 » - عن أبي حمزة الثمالي عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) قال : خرجت حتى
انتهيت إلى هذا الحائط ، فاتكأت عليه ، فإذا رجل عليه ثوبان أبيضان ينظر
في تجاه وجهي ، ثم قال : يا علي بن الحسين ، مالي أراك كئيبا حزينا على
الدنيا فالرزق حاضر للبر والفاجر ، قلت : ما على هذا أحزن وأنه كما
تقول ، قال : فعلى الآخرة فوعد ( 5 ) صادق يحكم فيه ملك قاهر - أو قال :
قادر - قلت : ما على هذا أحزن وأنه كما تقول ، قال : فما حزنك ؟ قلت : ما
تخاف من فتنة ابن الزبير وما فيه من الناس ، فضحك ثم قال : يا علي بن
الحسين ، هل رأيت أحدا خاف الله فلم ينجه ؟ قلت : لا ، قال : هل رأيت
أحدا توكل على الله فلم يكفه ؟ قلت : لا ، قال : هل رأيت أحدا سأل الله
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 68 / 3 ، جامع الأخبار : 259 / 695 ، الفقيه : 4 / 410 / 5890 ، البحار : 67 / 381 / 32 .
( 2 ) الكافي : 2 / 67 / 2 ، جامع الأخبار : 259 / 694 ، ثواب الأعمال : 176 ، البحار : 67 / 386 / 48 .
( 3 ) الكافي : 2 / 68 / 5 ، تحف العقول : 362 ، البحار : 70 / 357 / 4 .
( 4 ) جامع الأخبار : 258 / 688 ، البحار : 44 / 192 / 5 .
( 5 ) في نسخة ب " موعد " .