مستعتب ولابعد الدنيا من دار إلا الجنة أو النار ( 1 ) .
« 585 » - قال الصادق ( عليه السلام ) : عجبت لمن فزع من أربع كيف لا يفزع إلى أربع : عجبت
لمن خاف كيف لا يفزع إلى قوله : * ( حسبنا الله ونعم الوكيل ) * ( 2 ) فإني سمعت
الله يقول بعقبها : * ( فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء ) * ( 3 )
وعجبت لمن اغتم كيف لا يفزع إلى قوله : * ( لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت
من الظالمين ) * ( 4 ) فإني سمعت الله يقول بعقبها : * ( ونجيناه من الغم وكذلك
ننجي المؤمنين ) * ( 5 ) وعجبت لمن مكر به كيف لا يفزع إلى قوله : * ( وأفوض
أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد ) * ( 6 ) فإني سمعت الله يقول بعقبها : * ( فوقاه
الله سيئات ما مكروا ) * ( 7 ) وعجبت لمن أراد الدنيا وزينتها كيف لا يفزع إلى
قوله : * ( ما شاء الله لا قوة إلا بالله ) * ( 8 ) فإني سمعت الله عز وجل يقول بعقبها : * ( إن
ترن أنا أقل منك مالا وولدا * فعسى ربي أن يؤتيني خيرا من جنتك ) * ( 9 )
وعسى موجبة ( 10 ) .
« 586 » - ومن كتاب : قيل لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما كان في وصية لقمان ؟ فقال : كان فيها
الأعاجيب ، وكان من أعجب ما فيها أن قال لابنه : خف الله خيفة لو جئته
هامش
( 1 ) روضة الواعظين : 452 .
( 2 ) آل عمران ( 3 ) : 173 .
( 3 ) آل عمران ( 3 ) : 174 .
( 4 ) الأنبياء ( 21 ) : 87 .
( 5 ) الأنبياء ( 21 ) : 88 .
( 6 ) غافر ( 40 ) : 44 .
( 7 ) غافر ( 40 ) : 45 .
( 8 ) الكهف ( 18 ) : 39 .
( 9 ) الكهف ( 18 ) : 39 و 40 .
( 10 ) الخصال : 218 ، الفقيه : 4 / 392 / 5835 ، روضة الواعظين : 450 ، البحار : 90 / 184 / 1 .