« 558 » - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من اجتهد لدنياه أضر بآخرته ، ومن آثر آخرته
أتاه الله رزقه وسعد بلقاء ربه ( 1 ) .
« 559 » - من كتاب الزهد للنبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : ليس الزهد في الدنيا لبس الخشن وأكل
الجشب ، ولكن الزهد في الدنيا قصر الأمل ( 2 ) .
« 560 » - عن أبي أيوب الأنصاري قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : إن الله زينك
بزينة لم يزين العباد بشئ أحب إلى الله منها ولا أبلغ عنده منها : الزهد في
الدنيا ، وإن الله قد أعطاك ذلك وجعل الدنيا لا تنال منك شيئا ، وجعل لك
سيماء تعرف بها ( 3 ) .
« 561 » - من كتاب روضة الواعظين : قال رجل للنبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا رسول الله علمني
شيئا إذا أنا فعلته أحبني الله من السماء وأحبني الناس من الأرض ، فقال
له : إرغب فيما عند الله عز وجل يحبك الله ، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس ( 4 ) .
« 562 » - سئل الصادق ( عليه السلام ) عن الزهد في الدنيا ، قال : الذي يترك حلالها مخافة
حسابه ، ويترك حرامها مخافة عذابه ( 5 ) .
« 563 » - قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الزهد ثروة ، والورع جنة ، وأفضل الزهد إخفاء
الزهد ، الزهد يخلق الأبدان ويحدد الآمال ويقرب المنية ويباعد الأمنية ،
من ظفر به نصب ومن فاته تعب ، ولا كرم كالتقوى ولا تجارة كالعمل الصالح
ولاورع كالوقوف عند الشبهة ولا زهد كالزهد في الحرام ، الزهد كله بين
كلمتين ، قال الله تعالى : * ( لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم ) * ( 6 )
هامش
( 1 ) لم أعثر له على مصدر .
( 2 ) مستدرك الوسائل : 12 / 44 / 13471 في صدره " من كتاب زهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) " .
( 3 ) المحاسن : 1 / 453 / 1046 ، روضة الواعظين : 437 ، بشارة المصطفى : 98 ، البحار : 40 / 318 / 1 .
( 4 ) التهذيب : 6 / 377 / 223 ، ثواب الأعمال : 217 ، الخصال : 61 ، أعلام الدين 343 ، روضة
الواعظين : 432 ، مستدرك الوسائل : 12 / 46 / 13478 .
( 5 ) الفقيه : 4 / 400 / 5861 ، روضة الواعظين : 433 ، البحار : 67 / 310 / 6 .
( 6 ) الحديد ( 57 ) : 23 .