« 553 » - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ليس الزهد في الدنيا بإضاعة المال ولا بتحريم
الحلال ، بل الزهد في الدنيا أن لا تكون بما في يدك أوثق منك بما في يد
الله ( 1 ) .
« 554 » - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إن علامة الراغب في
ثواب الآخرة زهده في عاجل زهرة الدنيا ، أما إن زهد الزاهد في هذه
الدنيا لا ينقصه ما قسم الله له فيها وإن زهد ، وإن حرص الحريص على
عاجل زهرة الدنيا لا يزيده فيها وإن حرص ، فالمغبون من حرم حظه في
الآخرة ( 2 ) .
« 555 » - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه
وأنطق ( 3 ) بها لسانه ، وبصره عيوب الدنيا داءها ودواءها ، وأخرجه من الدنيا
سالما إلى دار السلام ( 4 ) .
« 556 » - عنه ( عليه السلام ) قال : إذا أراد الله تبارك وتعالى بعبد خيرا زهده في الدنيا وفقهه
في الدين وبصره عيوبه ، ومن أوتي هذا فقد أوتي خير الدنيا والآخرة ( 5 ) .
« 557 » - وقال ( عليه السلام ) : لم يطلب أحد الحق بباب أفضل من الزهد في الدنيا وهو ضد
ما طلب أعداء الحق ، قلت : جعلت فداك ، من ماذا ؟ قال : من الرغبة فيها ،
وقال : ألا من صبار كريم ( 6 ) ، فإنما هي أيام قلائل ، ألا إنه حرام عليكم أن
تجدوا طعم الإيمان حتى تزهدوا في الدنيا ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 70 / 2 ، معاني الأخبار : 251 ، التهذيب : 6 / 327 / 20 ، البحار : 67 / 310 / 4 .
( 2 ) الكافي : 2 / 129 / 6 ، البحار : 70 / 52 / 24 .
( 3 ) في نسخة ب " انطلق " .
( 4 ) الكافي : 2 / 128 / 1 ، الفقيه : 4 / 410 / 5890 ،
( 5 ) الكافي : 2 / 130 / 10 ، البحار : 73 / 55 / 28 ، مستدرك الوسائل : 12 / 43 / 13470 .
( 6 ) في نسخة ألف " الأمر مشاركهم بدل ألا من صبار كريم " .
( 7 ) الكافي : 2 / 130 / 10 ، البحار : 73 / 55 / 28 ، مستدرك الوسائل : 12 / 143 / 13470 .