يفقدوا ، وإن يشهدوا لم يؤبه بهم ، أولئك مصابيح الهدى ( 1 ) .
« 298 » - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) سأله فروة : بأي شئ يعرفون شيعتك ؟ قال : الذين
يأتونا من تحت أقدامنا ( 2 ) .
« 299 » - عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الناس طبقات ثلاث : طبقة منا
ونحن منهم ، وطبقة يتزينون بنا ، طبقة يأكل بعضهم بعضا بنا ( 3 ) .
« 300 » - عن أبي ( 4 ) عبد الله بن بكير قال : قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : يا بن بكير ، إني لأقول
لك قولا قد كانت آبائي ( عليها السلام ) تقوله : لو كان فيكم عدة أهل بدر لقام قائمنا ، يا
عبد الله إنا نداوي الناس ونعلم ما هم ، فمنهم من يصدقنا المودة يبذل مهجته
لنا ، ومنهم من ليس في قلبه حقيقة ما يظهر بلسانه ، ومنهم من هو عين
لعدونا علينا ، يسمع حديثنا وإن أطمع في شئ قليل من الدنيا ، كان أشد
علينا من عدونا ، وكيف ( 5 ) يرون هؤلاء السرور وهذه صفتهم ؟ إن للحق
أهلا وللباطل أهلا ، فأهل الحق في شغل عن أهل الباطل ، ينتظرون أمرنا
ويرغبون إلى الله أن يروا دولتنا ، ليسوا بالبذر المذيعين ولا بالجفاة
المرائين ، ولا بنا مستأكلين ولا بالطمعين ، خيار الأمة ، نور في ظلمات
الأرض ، ونور في ظلمات الفتن ، ونور هدى يستضاء بهم ، لا يمنعون الخير
أولياءهم ، ولا يطمع فيهم أعداؤهم ، إن ذكرنا بالخير استبشروا وابتهجوا
واطمأنت قلوبهم وأضاءت وجوههم ، وإن ذكرنا بالقبح اشمأزت قلوبهم
واقشعرت جلودهم وكلحت ( 6 ) وجوههم ، وأبدوا نصرتهم وبدا ضمير
هامش
( 1 ) كنز العمال : 3 / 707 / 8522 مع اختلاف قليل عن مسند الإمام علي ( عليه السلام ) .
( 2 ) لم أعثر له على مصدر .
( 3 ) الكافي : 8 / 220 / 275 .
( 4 ) يأتي ذكره باسم : عبد الله بن بكير ، والظاهر أن " أبي " زائده .
( 5 ) في نسخة ألف " فكيف " .
( 6 ) كلح كلاحا وكلوحا : ثكشر في عبوس . ( القاموس المحيط : 305 ) .