أمّا الجواب فيتوقّف توضيح معنى الخطأ وكيفية تطرّقه على إدراكات الإنسان وبيان ما هو المنشأ ، على توضيح أُمور :
( الأوّل ) من التقسيمات الدارجة : تقسيم العلم إلى التصوّر والتصديق ، فالإدراك البسيط ( كتصوّر الإنسان وحده ، أو إدراك الشجر ، بلا حكم معه ) تصوّر ، والحكم بأنّ هذا متّصف بذاك كقولنا : الكل أكبر من جزئه ، والإنسان موجود ، تصديق .
وغير خفي على النابه ، أنّ التصديق - أيالتصديق بثبوت النسبة الموجودة بين الطرفين - يتوقّف على عدّة تصوّرات ، فما لم يتصوّر كل واحد من المفردات بحياله يمتنع التصديق الوجداني والإذعان القلبي ، فلا مناص من تصوّر الموضوع ومحموله ونسبتهما قبل الإذعان ، ثمّ الحكم والإذعان بالعينية والاتّحاد ، كقولنا : زيد قائم ، أو بثبوت النسبة كقولنا : زيد في الدار .
أصول الفلسفة — صفحة 183
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٨٣