تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الجنان وعبرة اليقظان — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
تعقد الخناصر بعد الموطنين إلا عليه . وهذا نحو من ثلث خطبته ، رمت الاقتصار إيثاراً للاختصار . وفيها توفي الحافظ أبو أحمد معمر بن عبد الواحد القرشي العبشمي الأصبهاني ، معه إله ، إذا لذهب كل إله بما خلق ، وأملا الآية " لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم " ، أالمائدة 17 ، 72 - إلى آخر الآيات من المائدة * . . وهو أول القبلتين وثاني المسجد وثالث الحرمين ، لا تشد الرحال بعد المسجدين إلا إليه ، ولا تعقد الخناصر بعد الموطنين إلا عليه . وهذا نحو من ثلث خطبته ، رمت الاقتصار إيثاراً للاختصار . وفيها توفي الحافظ أبو أحمد معمر بن عبد الواحد القرشي العبشمي الأصبهاني ، سمع من جماعة كثيرين ، واعتنى بالحديث وجمعه ، ووعظ وأملا وكان ذا قبول ووجاهة ، توفني في طريق الحجاز ، رحمه الله تعالى .

سنة خمس وستين وخمس مائة

فيها وقعت الزلزلة العظمى بالشام ، وأطنب جماعة في تعظيمها حتى قال بعضهم هلك بحلب تحت الهدم ثمانون ألفا . وفيها حاصرت الملاعين الفرنج دمياط خمسين يوماً ، ثم ارتحلوا من أجل أن نور الدين وصلاح الدين أجلبا عليهم وعلى بلادهم براً وبحراً . وعن صلاح الدين أنه قال : ما رأيت أكرم من العاضد ، أخرج إلي في هذه المرة ألف ألف دينار سوى الثياب وغيرها . يعني بالعاضد أحد الخلفاء العبيديين . وفيها حاصر نور الدين سنجار ، ثم أخذها بالأمان ، وتوجه إلى الموصل وبنى بها جامعاً ، ورتب أمورها ، ثم رجع فنازل الكر ، ونصب عليها منجنيقي ، ثم رحل عنها لحرب نجدة الفرنج ، فانهزموا . وفيها توفي أبو الفضل أحمد بن صالح بن شافع الجيلي ثم البغدادي ، أحد العلماء والمعدلين والفضلاء والمحدثين .
مرآة الجنان وعبرة اليقظان — صفحة 284 | خليل المنصور / عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي