تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الجنان وعبرة اليقظان — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
صاحب البيان تكفير من بعض فقهاء الجبال لفقهاء زبيد ، هذا كله لانطوائهم على الجمود ، وعدولهم عن طريق الحق المحمود . رجعنا إلى ذكر الغزالي ، وكذلك الشيخ الكبير الولي الشهير أبي العباس المعروف بالصياد اليمني في كتاب سيرته الرضية الشهيرة المروية ما هو معروف من كونه رأى في حال ورد عليه أبواب السماء ، وقد فتحت ، ونزل منهما عصبة معهم خلع خضر ومركوب ، فجاؤوا إلى مقبرة ، فانشق قبر منها ، وخرج منه إنسان ، فألبسوه تلك الخلع ، وأركبوه على ذلك المركوب ، وعرجوا به من سماء إلى سماء ، ولم يزالوا كذلك إلى أن حرقوا السماوات السبع وسبعين حجاباً بعدها ، قال : فسألت بعضهم : من هذا ؟ قال : الغزالي . قال : ولا أدري أين بلغ انتهاؤه هذا في حال كشف ومشاهدة وحال من الأحوال الواردة . وأما المنامات المباركة الرضية الدالة على صحة عقيدة الأشعرية ، من رؤية الرسول عليه السلام وغيره ، فها أنا أعقد لها وحدها فصلاً . فصل في ذكر بعض المنامات المباركة الرضية الدالة على صحة عقيدة الأشعرية من رؤية الرسول عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام ، وشئ من رؤية الأولياء والملائكة الكرام . من ذلك ما روى الإمام الحافظ ابن عساكر بسنده إلى الإمام الشيخ أبي الحسن الأشعري أنه قال : رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم في العشر الأواخر من شهر رمضان ، فقال لي : يا علي ، أنصر المذاهب المروية عني ، فإنها الحق . - وكان ذلك سبب انتصابه للرد على المبتدعين - . قلت ومن ذلك ما روينا بالإسناد الصحيح المتصل العالي المسلسل إلى سيد الخلق الرسول الكريم المبجل صلى الله عليه وآله وسلم أنه باهى بالإمام الغزالي موسى وعيسى ابن مريم - صلوات الله تعالى على الجميع - وقال : أفي أمتيكما حبر كهذا ؟ قالا : لا . وأخبرني به الشيخ الفقيه الإمام الولي الكبير الرفيع المقام شهاب الدين المعروف بابن الميلق عن شيخه السيد الكبير الفقيه العارف بالله الشهير تاج الدين بن عطاء الله الشاذلي ، عن شيخه أستاذ الأكابر معدن الأنوار ملقح السرائر أبي العباس المرسي الشاذلي ، عن شيخه القطب أبي الحسن الشاذلي المذكور شيخ الشيوخ الشاذلية المشهور ، أنه قال : رأيت النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - في المنام باهى بالغزالي وذكر ما تقدم .
مرآة الجنان وعبرة اليقظان — صفحة 250 | خليل المنصور / عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي