وله أيضا :
لما رأتني سليماً قاصر البصر * عنها ، وفي الطرف عن أمثالها زور
قالت : عهدتك مجنوناً فقلت لها * إن الشباب جنون برؤه الكبر
وله أيضا يرثي بعض أولاده :
أصبحت خدي للدموع رسوم * أسفاً عليك وفي الفؤاد كلوم
والصبر يحمد في المواطن كلها * إلا عليك فإنه مذموم
وفيها توفي مسدد بن مسرهد الحافظ أبو الحسن البصري .
سنة تسع وعشرين ومائتين
فيها توفي الإمام أبو محمد خلف بن هشام شيخ القراء والمحدثين رحمهم الله .
وفيها توفي نعيم بن حماد بن المرزوي القرطبي الحافظ رحمهم الله .
وفيها توفي يزيد بن صالح الفراء النيسابوري العبد الصالح ، وكان ورعاً قانتاً مجتهداً في العبادة رحمة الله عليه .
ثلاثين ومائتين
فيها توفي إبراهيم بن حمزة الزبيري المدني الحافظ " وأمير المشرق " عبد الله بن طاهر بن الحسين الخزاعي . وكان شجاعاً مهيباً عاقلاً جواداً كريماً ، يقال أنه دفع على قصص صلات بلغت أربعة آلاف ألف درهم ، وخلف من الدراهم خصوصاً أربعين ألف درهم ، وكان قد تاب قبل موته ، وكسر آلات الملاهي ، وبعثه المأمون إلى خراسان ، فلما دخلها مطرت مطراً كثيراً ، وكان المطر قد انقطع عنها تلك السنة ، فقام إليه رجل بزاز من حانوته وأنشد :
قد قحط الناس في زمانهم * حتى إذا جئت جئت بالدرر
غيثان في ساعة لنا قدماً * فمرحباً بالأمير والمطر
فاستفك أسارى بألفي درهم ، وتصدق بأموال كثيرة ، وكان أبو تمام الطائي قد قصده من العراق ، فلما انتهى إلى قومس ، وطالت به الشقة ، وعظمت عليه المشقة قال :