تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الجنان وعبرة اليقظان — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وله أيضا : لما رأتني سليماً قاصر البصر * عنها ، وفي الطرف عن أمثالها زور قالت : عهدتك مجنوناً فقلت لها * إن الشباب جنون برؤه الكبر وله أيضا يرثي بعض أولاده : أصبحت خدي للدموع رسوم * أسفاً عليك وفي الفؤاد كلوم والصبر يحمد في المواطن كلها * إلا عليك فإنه مذموم وفيها توفي مسدد بن مسرهد الحافظ أبو الحسن البصري .

سنة تسع وعشرين ومائتين

فيها توفي الإمام أبو محمد خلف بن هشام شيخ القراء والمحدثين رحمهم الله . وفيها توفي نعيم بن حماد بن المرزوي القرطبي الحافظ رحمهم الله . وفيها توفي يزيد بن صالح الفراء النيسابوري العبد الصالح ، وكان ورعاً قانتاً مجتهداً في العبادة رحمة الله عليه .

ثلاثين ومائتين

فيها توفي إبراهيم بن حمزة الزبيري المدني الحافظ " وأمير المشرق " عبد الله بن طاهر بن الحسين الخزاعي . وكان شجاعاً مهيباً عاقلاً جواداً كريماً ، يقال أنه دفع على قصص صلات بلغت أربعة آلاف ألف درهم ، وخلف من الدراهم خصوصاً أربعين ألف درهم ، وكان قد تاب قبل موته ، وكسر آلات الملاهي ، وبعثه المأمون إلى خراسان ، فلما دخلها مطرت مطراً كثيراً ، وكان المطر قد انقطع عنها تلك السنة ، فقام إليه رجل بزاز من حانوته وأنشد : قد قحط الناس في زمانهم * حتى إذا جئت جئت بالدرر غيثان في ساعة لنا قدماً * فمرحباً بالأمير والمطر فاستفك أسارى بألفي درهم ، وتصدق بأموال كثيرة ، وكان أبو تمام الطائي قد قصده من العراق ، فلما انتهى إلى قومس ، وطالت به الشقة ، وعظمت عليه المشقة قال :