تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعيار والموازنة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وقد كان يكون من رسول الله الكلام له وجهان : فكلام خاص وكلام عام فيسمعه من لا يعرف ما عنى الله به ولا ما عنى به رسوله فيحمله السامع ويوجهه على غير معرفة بمعناه وما قصد به وما خرج من أجله . وليس كل أصحاب رسول الله [ من ] كان يسأله ويستفهمه حتى [ أن ] كانوا ليحبون أن يجئ الأعرابي أو الطارئ فيسأله عليه السلام حتى يسمعوا ( 1 ) . وكان لا يمر بي من ذلك شئ إلا سألت عنه وحفظته . فهذه وجوه ما عليه الناس في اختلافهم وعللهم في رواياتهم ( 2 ) . انتهى كلامه عليه السلام ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفات مأخوذ من نهج البلاغة ، وفيه أيضا : " أن يجئ الأعرابي والطاري . . " . ( 2 ) هذا هو الظاهر الموافق لنهج البلاغة ، وفي أصلي : " ما على الناس في اختلافهم . . " . ( 3 ) قال الشيخ محمد باقر المحمودي : هذا آخر ما وجدته من كتاب المعيار والموازنة . وقد فرغت من كتابة هذه الدرة اليتيمة والجوهرة الثمينة ، ومقابلتها مع الأصل المخطوط بمعونة ابني الشيخ محمد كاظم المحمودي . وكان بدء إقدامي على استنساخ الكتاب في أواسط شهر شوال المكرم من سنة ( 1399 ) الهجرية ، وأنهيت كتابته ومقابلته مع الأصل المأخوذ منه في طول أيام وليالي آخرها يوم الجمعة الثامن عشر من شهر ذي القعدة الحرام من العام ( 1399 ) . وأما الأصل فكان بخط نسخ جميل مشتملا على أغلاط إملائية كثيرة ، مع بلاغات في حواشيه ، وكان في ختامه توقيعات من بعض أكابر اليمنيين ممن فاز بمطالعة الكتاب . وقد من الله تعالى علينا بالتصدي لنشره في أوائل شهر جمادى الثانية من العام ( 1400 ) الهجري ، وأنهيناه وفرغنا منه في شهر شوال المكرم من العام المذكور ، . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
المعيار والموازنة — صفحة 304 | أبو جعفر الإسكافي / الشيخ محمد باقر المحمودي