فبالإيمان يستدل على الصالحات ، وبالصالحات يعمر الفقه ، وبالفقه يرهب
الموت ، وبالموت تختم الدنيا ، وبالدنيا تحرز القيامة ( 1 ) وبالقيامة تزلف الجنة للمتقين ،
وتبرز الجحيم للغاوين .
والإيمان على أربع شعب : على الشوق والشفق والزهادة والترقب .
فمن اشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات ، ومن أشفق من النار رجع عن المحرمات ،
ومن زهد في الدنيا تهاون بالمصيبات ، ومن ارتقب الموت سارع في الخيرات .
واليقين على أربع شعب : على تبصرة الفطنة ، وتأول الحكمة ، وعبرة وسنة وآية
وموعظة ( 2 ) .
فمن تبصر في الفطنة تبين الحكمة ، ومن تبين الحكمة عرف العبرة ، ومن عرف
العبرة فكأنما كان في الأولين .
والعدل على أربع شعب : على غائص الفهم ، وغمرة العلم ( 3 ) وزهرة الحكم ،
وروضة الحلم .
هامش
( 1 ) الظاهر أن هذا هو الصواب ، أي تحاز وتدخر فوز القيامة والنجاح فيها ، أي بالأعمال الخيرية في الدنيا
وصرف الإمكانيات الدنيوية في سبيل الله يجعل العامل فوز القيامة والدار الآخرة في حرزه وحيازته .
وفي أصلي المخطوط : " تحذر القيامة " . وفي المختار : ( 162 ) من نهج السعادة : ج 2 ص 18 :
" وبالدنيا تجوز [ تحوز " خ " ] القيامة " .
وفي المختار : ( 154 ) من نهج البلاغة : " وبالدنيا تحرز الآخرة . . " ومثله في المختار : ( 118 )
من نهج السعادة : ج 1 ، ص 368 .
ومثلهما في المختار : ( 106 ) من القسم الثاني من باب خطب نهج السعادة ج 3 ص 398 ط 1 ، ولكن كان
في الأصل المنقول عنه : " وبالدنيا تحدر الآخرة " .
( 2 ) كذا في الأصل وفي المختار : ( 118 ) من القسم الأول ، والمختار : ( 106 ) من القسم الثاني من باب خطب
نهج السعادة : " وموعظة العبرة وسنة الأولين " .
( 3 ) هذا هو الظاهر الموافق لما في المختار : ( 118 ) من نهج السعادة : ج 1 ، ص 371 ط 1 .
وفي أصلي : " وعبارة العلم " .