رجل يسارع في الخيرات ( 1 ) .
ولا يقل عمل مع تقوى ، وكيف يقل ما يتقبل ( 2 ) .
وكان يقول رضي الله عنه : أنا يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الظلمة ( 3 ) .
وكان رضي الله عنه يقسم ما في بيت المال ، ثم يكنسه ويصلي فيه رجاء أن تشهد
له عند الله يوم القيامة ( 4 ) .
وكان يدعو اليتامى ، فيطعمهم العسل ، وما حضر حتى قال بعضهم : لوددت
أنني كنت يتيما ( 5 ) .
و [ كان ] يقول : قد تأتينا أشياء نستكثرها إذا جاءتنا ، ونستقلها إذا قسمناها ،
وإنا لنقسم القليل والكثير .
ولقد رئي عليه إزأر مرقوع ، فعوتب في لباسه فقال رضي الله عنه : يخشع به القلب
هامش
( 1 ) وللكلام مصادر جمة ، ورواه أيضا السيد الرضي في المختار : ( 94 ) من الباب الثالث من نهج البلاغة .
( 2 ) ورواه أيضا في المختار : ( 95 ) من باب قصار كلام أمير المؤمنين عليه السلام من نهج البلاغة ، وله أسانيد ومصادر كثيرة .
( 3 ) وفي المختار : ( 316 ) من الباب الثالث من نهج البلاغة : " والمال يعسوب الفجار " .
قال السيد الرضي رحمه الله : ومعنى ذلك : أن المؤمنين يتبعونني والفجار يتبعون المال كما تتبع النحل
يعسوبها وهو رئيسها .
( 4 ) وقال عبد الله بن أبي الدنيا : حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال : حدثنا جرير ، عن عطاء بن السائب ، عن
أبي البختري وميسرة [ قالا ] : إن عليا كرم الله وجهه قسم ما في بيت المال حتى لم يبق فيه إلا أربعة ، فأمر
بها فقسمت ، فقيل له في ذلك ، فقال : لا والله حتى تبعر فيه الغنم .
هكذا رواه ابن أبي الدنيا في الحديث : ( 354 ) من كتاب ذم الدنيا / الورق 34 / أ / .
( 5 ) وهذا وما بعده رواه في الحديث : ( 122 ) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب أنساب الأشراف :
ج 2 ص 136 ، ط 1 .
ورواه أيضا أحمد بن حنبل وفي الحديث : ( . . ) من باب فضائله عليه السلام من كتاب الفضائل .