[ فضيلة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام على جميع البشر بعد خاتم الأنبياء
صلى الله عليه وآله من جهة العلم ، وتقدمه فيه من جميع الجهات على العالمين ،
وذكر نماذج من علومه عليه السلام وخطبه ، منها خطبته الموسومة بالزهراء ] .
ونحن ذاكرون بعد هذا تقدمه في العلم وفضله فيه على الخلق أجمعين بعد النبيين .
وللعلم أصل وفروع ، وجملة وتفسير ، وفيه تطوع وفرض ، وذلك على صنوف
شتى ، وأبواب كثيرة .
فأصل العلم ، العلم بالله وهو أصل الدين والإسلام ، فأعلم الخلق بالله أذبهم عن
توحيده ، وأحسنهم عبارة عنه ، وأوصفهم لحدوده وأحكامه ، وأقومهم بمحاجة من
ألحد في الله بالجواب والمسألة ، فالتمسوا علم ذلك في خطبة لتعلموا أنه منقطع القرين
في علمه وأنه نسيج وحده :
وهو القائل في بعض خطبه وهي خطبته الزهراء : [ المعروفة :
الحمد لله أحمده وأستعينه وأومن به وأتوكل عليه .
الأول لا شئ قبله ، والآخر لا غاية له ، علا فدنا ، ودنا فعلا ، لا تقع الأوهام
له على صفة ، ولا تعقد القلوب منه على كيفية ، ولا تحيط له بذات ، ولا يناله التجزئة
ولا يدركه التبعيض .
هامش
( 1 ) ولعلها بعينها هي خطبة الزهراء التي رواها أبو مخنف بسنده عن أمير المؤمنين عليه السلام كما ذكرنا الصدر في
كتاب الشيعة وفنون الإسلام ص 17 .