[ لمعات من عدله عليه السلام في أهله ورعيته ، وقبسات من أقواله وأعماله في جذب
النفوس إلى الله تعالى ، وإيصال الحقوق إلى أهلها ووضعها في موضعها ] .
ثم عدله في سيرته وإشرافه على عياله يسوي بينهم في عطائه ، ويواسي بينهم بماله .
وذكروا أنه ولي رجلا من ثقيف " عكبرا " فقال له : بين يدي أهل الأرض الذين
[ كان ] عليهم [ الخراج : لتستوفي خراجهم ولا يجدون فيك رخصة ] ولا يجدون فيك
ضعفا ( 1 ) .
ثم قال له : عد إلي عند الظهر قال : فلما رحت إليه دخلت عليه وليس بيني وبينه
حجاب ، وإذا [ في ] جنبه كوز فيه ماء وقدح ، قال : ودعا بطينة مختومة ( 2 ) فأتي
بها ، فقلت عند نفسي : كل هذا قد نزلت عند أمير المؤمنين يريني جوهرا ، وظننت
هامش
( 1 ) هذا هو الظاهر الموافق لما رواه ابن عساكر في الحديث : ( 1249 ) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من
تاريخ دمشق : ج 3 ص 198 ، ط 1 .
وما وضعناه بين ثاني المعقوفين أيضا مأخوذ منه . وفي أصلي هكذا " فقال له بين يدي أهل الأرض
الذي عليهم ولا يجدوا فيك ضعفا " .
( 2 ) كذا في الأصل غير أن الكاتب كان ترك إثبات نقطتي الياء والتاء هكذا : " بطنه " .
والقصة ذكرناها في المختار : " 166 " من نهج السعادة : ج 2 ص 44 عن مصادر وفيها : " بطيبة " .
وذكره في هامش حلية الأولياء نقلا عن بعض نسخها : " بظبية " . وقال بعضهم : الظبية : جريب من جلد
ظني عليه شعره .